كلمة المدير

لقاء حول مسيرة المعهد، حول مسيرة الشباب الدائم

من السنة 1902 حتّى السنة 2011، إنّها مئة وعشر سنوات من مسيرة معهد الآداب الشرقيّة، في خدمة الآداب الشرقيّة وفي خدمة اللغات الشرقيّة عامّة،ً القديمة والحديثة ومن بينها بوجه مخصوص اللغة العربيّة وآدابـها. فالمعهد حمل منذ بدايته حين أسّسته كوكبة من رهبان الآباء اليسوعيّين، مشروعًا حيويًّا يجسّد فكرة الأمانة للتاريخ والفكر والدين والأرض، وكذلك يكرّس الانفتاح الثقافيّ قاعدةً وعروةً وُثْقَى، عبر دروس مختلفة في الآداب المتعدّدة والتاريخ والإسلاميّات والمسيحيّات والجغرافيا والألسنيّات، أُضيفت إليها التربية لاحقًا.
وتخرّج من تخرّج من الطلبة بحّاثة واختصاصيّون وصحافيّون ومثقّفون ودكاترة ومعلّمون  وكتّاب ومؤلّفون وخطباء ومفكّرون يجمعهم حبّ العلم واكتناز العلم ونشر العلم والثقافة. شُهد لهم ويُشهد لهم. وبالرغم من قساوة الزمن والحروب المتتالية، تابع المعهد مسيرته بفضل مجموعة أساتذة ومعلّمين مغامرين، كذاك الشاب الذي يرى ذاته في المرآة ذاتًا لا تخبو نضارتها، واثقًا بنفسه واعدًا دومًا بالأفضل.
وهذا الموقع الإلكترونيّ الذي باشرنا ببنائه – ونحن مدركون بأنّه علينا إكماله – هو بوّابة أو نافذة نريد منها الإطلالة على لبنان وجميع الأوطان العربيّة وعلى المتكلّمين بلغة الضاد وعلى أكبر عدد ممكن من المتخرّجين والمتخرّجات والطلاّب والطالبات والأصدقاء جميعًا. وهي إطلالة لبرامج المعهد المتجدّدة ولاختصاصاته المتنوّعة، لعلّها تلفت أنظاركم فتتوجّهون صوبنا وتصبحون من أهل دارنا